الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
595
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
الثالث : ما كان له مالك معروف ملكها بالاحياء . وقد عرفت ان الأولى هي القدر المتيقن من محل البحث ، واما الثانية فقد ادعى في مصباح الفقيه عدم الخلاف في كونها لمالكها ، وفي الثالث قولان : زوال ملكيتها بعروض الخراب لها ، ورجوعها إلى ملك الإمام عليه السّلام وعدم زوالها بذلك . هذا وظاهر قوله عليه السّلام : « باد أهلها » في مرسلة حماد « 1 » وفي رواية حلبى « 2 » ومرسلة العياشي « 3 » ومرسلة أخرى له عن أبي بصير . « 4 » وكذلك التصريح في غير واحد من اخبار الباب بان : « أهلها قد هلكوا أو انجلى أهلها » . « 5 » ظاهر هذه الروايات الكثيرة المتضافرة وصريح بعضها دليل على عدم معروفية مالك لها ، وهي حجة وان كان فيها ضعاف لاشتهارها رواية وفتوى . نعم فيما ملك بالاحياء ثم عاد إلى الموات خلاف في كتاب احياء الموات ، والمشهور على أنه باق على ملك مالكه ، وعن جماعة من المتأخرين جواز تملكه بالاحياء لأنه يعود إلى الأنفال لبعض ما ورد في الباب من الروايات فراجع . « 6 » * * *
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 11 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 26 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 28 . ( 5 ) - كما في رواية عبد اللّه بن سنان ( الحديث 24 من الباب 1 من أبواب الأنفال ) ورواية أخرى له ( الحديث 29 ) ورواية زرارة ( الحديث 9 من نفس الباب ) ورواية محمد بن مسلم ( الحديث 7 من نفس الباب ) . ( 6 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 21 من كتاب احياء الموات .